الزمخشري

99

الفائق في غريب الحديث

القاف مع الشين قشر النبي صلى الله عليه وسلم لعن القاشرة والمقشورة . القشر : أن تعالج المرأة وجهها بالغمرة حتى ينسحق أعلى الجلد ، ويصفو اللون . قال سلمة بن الأكوع رضي الله عنه : غزونا مع أبي بكر هوازن على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فنفلني جارية من فزارة عليها قشع لها . قيل : هو الجلد اليابس . وقال أبو زيد : قال القشيريون : هو الفرو الخالق ، ومنه قيل لريش النعامة : قشع قال : * جدل خرجاء عليها قشع * ألا ترى إلى قوله : * كالعبد ذي الفرو الطويل الأصلم * مر صلى عليه وآله وسلم وعليه قشبانيتان قشب أي بردان خلقان والقشيب من الأضداد ، وهو من قولهم : سيف قشيب ذي قشب وهو الصدأ ثم قيل : قشبه إذا صقله وجلا قشبه فهو قشيب . وقول من زعم أن القشبان جمع قشيب والقشبانية منسوبة إليه غير مرتضى من القول عند علماء [ ] الإعراب لأن الجمع لا ينسب إليه ولكنه بناء مستطوف للنسب كالأنبجاني عمر رضى الله تعالى عنه - بعث إلى معاذ بن عفراء بحلة ، فباعها واشترى بها خمسة أرؤس من الرقيق ، فأعتقهم ، إن رجلا آثر قشرتين يلبسهما على عتق هؤلاء لغبين الرأي . يقال للباس : القشر على سبيل الاستعارة . وأراد بالقشرتين الحلة ، لأنها اسم للثوبين : الإزار ، والرداء وهو في هذه الاستعارة محتقر لها ومستصغر في جنب ما حصل له عند الله من الذخر بالعتق . قشب كان رضي الله تعالى عنه بمكة ، فوجد طيب ريح ، فقال : من قشبنا فقال